علي أصغر مرواريد
442
الينابيع الفقهية
ولا قود على النائم لعدم القصد وكونه معذورا في سببه وعليه الدية ، وفي الأعمى تردد أظهره أنه كالمبصر في توجه القصاص بعمده وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله ع : أن جنايته خطأ تلزم العاقلة . الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم : احترازا من المرتد بالنظر إلى المسلم فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود ، وكذا كل من أباح الشرع قتله ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحد . الفصل الثالث : في دعوى القتل وما يثبت به : أما دعوى القتل : ويشترط في المدعي البلوغ والرشد حالة الدعوى دون وقت الجناية ، إذ قد يتحقق صحة الدعوى بالسماع المتواتر وأن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية . فلو ادعى على غائب لم يقبل وكذا لو ادعى على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد وتقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ، ولو حرر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه سمعت دعواه ، وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ؟ فيه تردد أشبهه القبول . ولو قال : قتله أحد هذين ، سمعت إذ لا ضرر في اختلافهما . ولو أقام بينة سمعت لإثبات اللوث إن لو خص الوارث أحدهما . مسائل : الأولى : لو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت دعواه ، ولا يقضى بالقود ولا بالدية لعدم العلم بحصة المدعى عليه من الجناية ويقضى بالصلح حقنا بالدم . الثانية : إذا ادعى القتل ولم يبين عمدا أو خطأ الأقرب أنها تسمع ويستفصلها القاضي وليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدعوى ، ولو لم يبين قيل : طرحت دعواه